أحمد بن محمد مسكويه الرازي
119
تجارب الأمم
- « الخبر في الكتاب الأوّل ، ولكن صاحبك ندم وخاف أن يظهر الكتاب [ 1 ] . فكتب بهذا . » ثمّ ركب طارق من الكوفة إلى خالد ، وهو بواسط ، فسار يوما وليلة ، فصبّحهم ، فرءاه داود البربري وكان على حجابة خالد وحرسه وديوان الرّسائل فأعلم خالدا قدومه ، فغضب وقال : - « قدم بغير إذن ! » ثمّ أذن له . [ 122 ] فلمّا رآه قال : - « ما أقدمك ؟ » [ 2 ] قال : - « أمر كنت أخطأت فيه . » قال : - « وما هو ؟ » قال : - « وفاة أسد . رحمه الله كتبت إلى أمير أعزّيه عنه ، وإنّما كان ينبغي أن آتيه ماشيا . » فرقّ خالد ، ودمعت عيناه وقال : - « ارجع إلى عملك . » فقال : - « أردت أن أذكر للأمير أمرا أسرّه إليه . » قال : - « ما دون داود سرّ . » قال : - « أمر من أمرى . » فغضب داود وخرج ، فأخبر طارق خالدا . قال : - « فما الرأي ؟ » قال :
--> [ 1 ] . الكتاب : كذا في الأصل ومط وآ : الكتاب . ما في الطبري ( 9 : 1650 ) : الخبر . [ 2 ] . ما أقدمك : كذا في الأصل وآ : ما أقدمك . في مط : « ما أقدم لك ! »